0
السرور وليس المرور:
إدخال السرور على النفس يقوي عزيمة الذكر،والفهم والعبادة لله،ويبعد الملل ويجدد النشاط،وقوة الاحتمال على الانتباه والتركيز وحسن الإصغاء لزيادة التحصيل.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح الصغار ويدخل عليهم السرور،فقال صلى الله عليه وسلم يا أبا عمري ما فعل النقير(وهو طائر صغير).وعن انس قال"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليتحمله،قال:إنا حاملوك على ولد ناقة،قال يا رسول الله،وما أصنع بولد ناقة،قال:وهل تلد الإبل إلا النوق".
والترويح عن النفس من الأمور الهامة في التعليم والتي على التربية أن تأخذها بعين الاعتبار،حتى تخفف عن الطلبة عبء اليوم الدراسي،وأن يكون هذا الترويح هادفاً بناءً،وليس للقضاء على الوقت من خلال الدروس لغرس قيمه من القيم الإسلامية.
والترويح يعتمد على معايير عدة منها أنه لا يؤذي الآخرين فالترويح الذي يرتضيه الإسلام لا يكون على حساب سعادة الآخرين.وإن الترويح في السنة النبوية يغلب عليه النشاط العقلي الذي يعتمد على اللغة،والقدرة على توظيف اللغة يدل على أرقى أنواع التفكير ولعل في هذا إيماءة إلى  أن الترويح المرتبط بالتفكير أسمى في مستواه من الترويح الذي يعتمد على استخدام حركات عضلية أو جسمية معينة، ومن المعايير الأخرى أن الترويح في الإسلام مرتبط بالصدق، ومرتبط بالغاية الأساسية ألا وهي تمكين الفرد من تحسين أدائه وزيادة إنتاجه، وأن يكون المزاح في غير معصية الله تعالى لزيادة المودة والأنس بين الأهل وألاولاد والأصدقاء، وأن لا يكون المزاح الصفة السائدة للفرد،وتضييع الوقت،بل لزيادة حب العمل وتحقيق الأهداف التربوية المنشودة، وحثت السنة النبوية على إعطاء فترات راحة أثناء التعليم لتجنب الناشئ السأم والملل والإرهاق.

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى