0
زوايا الإخبارية / كمال محمود : 


تنديد علماء السعودية بما يجري في اليمن 
 
قالت وكالات إن تسريبا صوتيا كشف عن تنسيق أجراه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح مع جماعة الحوثي، حيث طلب فيه صالح من قيادي حوثي التواصل مع قيادات سياسية وعسكرية موالية له، وتشاور معه أيضا بشأن مرشحي رئاسة الحكومة، وأبدى رفضه ترشيح أحمد بن عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس.
وأظهر التسجيل الصوتي -الذي يعود تاريخه إلى أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد وقوع صنعاء في قبضة الحوثيين في نهاية سبتمبر/أيلول- تنسيقا بين صالح والقيادي الحوثي عبد الواحد أبو راس، الذي كان ممثل الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني، بشأن تحركات عسكرية وسياسية.
ورشّح صالح خلال المكالمة المسربة أسماء لرئاسة الحكومة، كما أبدى استياءه من بن مبارك الذي تعرض للخطف على يد الحوثيين السبت الماضي، كما اتهم -في المكالمة نفسها- جلال نجل الرئيس عبد ربه منصور هادي بتنفيذ حادثة تفجير ارتكبت ضد الحوثيين في صنعاء.
ويطلب صالح في التسجيل التنسيق مع كل من القيادي العسكري عبد العزيز الذهب، والأمين العام للمؤتمر الشعبي العام عارف الزوكا، وصهره القيادي في المؤتمر أحمد الكحلاني.
وكانت اللجان الشعبية التابعة لجماعة الحوثيين قد خطفت السبت بن مبارك للضغط من أجل تغيير مشروع الدستور الذي تعترض فيه على إقامة يمن اتحادي مؤلف من ستة أقاليم.
وعلمت الجزيرة مؤخرا من مصادر خاصة أن جماعة الحوثي رفعت سقف مطالبها عندما طلبت من الرئيس اليمني تعيين نائب للرئيس من الجماعة وإلحاق عشرة آلاف من مسلحيها بالجيش وعشرة آلاف آخرين بالأمن.
كما علمت الجزيرة أن ممثل الحوثي مهدي المشاط قال للرئيس في اجتماع المستشارين إنه إن لم تتم الاستجابة لمطالب الجماعة فإن البيان العسكري الأول جاهز، على حد تعبيره. وقالت المصادر إن الحوثيين هددوا باقتحام منزل هادي إذا لم يسمح لهم بالسيطرة على دار الرئاسة.


ومن جهة أخرى أبدى عدد من الدعاة والعلماء السعوديين تأسفهم لما آلت إليه الأوضاع في اليمن وما حدث من انقلاب حوثي على الشرعية به، عازين ذلك إلى ما سموه خطأ التحالفات وتجاهل الناصحين الأمناء.

وقال الشيخ ناصر العمر عبر حسابه بموقع تويتر: "ما يجري الآن في اليمن من استكمال الحوثيين عملاء إيران مشروعهم الانقلابي هو نتيجة لعدم تقدير خطرهم من بداية حركتهم وتجاهل نصح الصادقين عنهم".

فيما شدد الشيخ سعد الدريهم على ضرورة أن يدرك أهل اليمن أنفسهم بمجابهة هذا الخطر، قائلا: "على أهل اليمن أن يدركوا أنفسهم بإصلاح الخلل وطرد هذه النابتة من الحوثيين، وإلا مصيرا كمصير أهل السنة في العراق" ينتظرهم، مضيفاً: "دول الخليج لا أدري متى تصحو من سباتها، فأبوابها تقرع من أعدائها ولا زالوا في غيهم سادرين".

من جانبه، طالب الشيخ عبدالعزيز الطريفي البلدان الإسلامية والعربية بالوقوف إلى جوار اليمن في أزمته، كاتباً على حسابه بـ "تويتر": "يبتلي الله بلداً من بلدان المسلمين ليختبر إسلام بقيّة البلدان أحي أم ميّت، لأن الأمة كالجسد، إذا لم يتألم عضو لعضو فهو مخدّر أو ميّت".

من جهته، دعا الشيخ سلمان العودة أن يحفط الله اليمن ويفضح المتآمرين عليه، قائلا: "يا رب احفظ اليمن وأهله وأمنه، وافضح كل متآمر على استقراره"، متسائلاً: "اليمن سقطت بيد الحوثي، هل بدأنا نقطف الثمرة المرة لتخاذلنا وضياع بوصلتنا وخطأ تحالفاتنا؟".

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى