غزة / منال أحمد ( سكاي نيوز)
احمد ويوسف هربا من الموت الى الموت :
وعلى صعيد الحالات الإنسانية مايرويه الزميل محمد جربوع من موقع " دنيا الوطن" الموت هو الحقيقة الكبرى والغائبة والتي ينبغي على كل عاقل أن يتذكرها وأن لا تغيب أبداً عن ذهنه، حتى يلاقي ربه بأجمل صورة، ومهما أخذ المرء حذره من الموت فإن له ساعة محددة سيأتيه الأجل فيها ولن يختلف الزمان ولا المكان عن الساعة المقدرة له، والإنسان مهما طال عمره وامتد وقته لا بد له من ساعة سيأتيه الموت فيها، فالموت لا يفرق بين صغير ولا كبير ولا بين مريض ولا صحيح.
أحمد ويوسف هربوا من منزلهم خوفا من قذائف المدفعية وحفاظا علي حياتهم، فذهبوا لبيت قريب لهم في منطقة وسط مدينة رفح، لكن الموت لاحقهم لان أجلهم قد حان، فكيف لا وذلك ذكر في القران، قال تعالي :"إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
واستشهد أحمد محمود أبو طه (11عاما) ويوسف محمود أبو طه (14عاما) في قصف من قبل الطائرات الحربية لمنزل المواطن محمد عياد أبو طه، وأصيب آخرين.
وكانت أمنية أحمد ويوسف أن يدفنوا في تراب وطنهم، بعدما قضوا أكثر من عشرة سنوات في دولة الإمارات قبل أن يعودوا إلي غزة لينالوا ما تمنوا.
محمد أبو طه (22عاما) يروي لـ مراسل "دنيا الوطن" تفاصيل الحادثة ويقول :"كان أحمد ويوسف من أفضل شباب العائلة، عاشوا فالخارج وعادوا ليتربوا بين زقاق حارتهم وبين أهلهم، بعدما أنهشت جسدهم الغربة، منوها أنهم كانوا يتمنوا لقاء ربهم وهم في أرض الرباط ونالوا ما تمنوا، ونبارك لهم الشهادة."
وأضاف :"نظرا لشدة القصف الذي تعرضت له المناطق الشرقية أبان اختراق الجيش الإسرائيلي للهدنة التي أبرمت بين فصائل المقاومة و"إسرائيل" برعاية الأمم المتحدة، نزحوا من بيتهم متجهين إلي مكان آمن علي حد تعبيرهم، لكن الأجل إذا جاء لا يؤخر، فكتب الله لهم الشهادة."
إن الشهادة نعمة وأية نعمة، يتمناها الأبطال وينادون بأنها أسمى أمانيهم، ويتخوف منها الجبناء الخاضعون ويتجنبونها بقدر ما يستطيعون من ذل وهوان، وموتهم على هذا الوجه هو تحقيق لأمنيتهم التي طالما رددوها علي قلبهم ولسانهم.
وتابع أبو طه :"رغم أنهم تمنوا الشهادة والحمد لله رزقوا بها، لكن لا بد من محاسبة الاحتلال الإسرائيلي علي ارتكابه مجازر بحق العائلات والمدنيين، فبيت عمي هو بيت مدني لا يوجد به أي مقاوم"، ويتسأل لماذا قصف البيت علي رؤؤس ساكنيه من دون تحذير.
قليل هم الذين يحملون المبادئ وقليل من هذا القليل الذين ينفرون من الدنيا من أجل تبليغ هذه المبادئ، وقليل من هذه الصفوة الذين يُقدمونأرواحهم ودمائهم من أجل نصرة هذه المبادئ والقيم فهم قليل.
واستطرد :"رغم مصابنا ورغم الدمار سنبقي صامدون في وجه الاحتلال ولن نركع، وسنبقي داعمين للمقاومة التي دافعت عن شرف الأمة وليس عن فلسطين فقط علي حد وصفه.
لازالت الأوضاع في حالة توتر مع بدء سريان الهدنة الجديدة في غزة ، ولازال الكثيرون من سكان القطاع لايأمنون مكر العدو الإسرائيلي في حين خرج مئات من سكان القطاع لأوقات خاطفة لشراء ماقد يحتاجونه من مؤن وخبز
وأعلن مسؤول
إسرائيلي الأربعاء موافقة بلاده على تمديد وقف إطلاق النار، المعمول به منذ
الثلاثاء في قطاع غزة، من دون شرط أو مهلة زمنية، لكن اعضاء في الوفد
الفلسطيني أكدوا أنه ليس هناك أي اتفاق بهذا الشأن، حسب ما ذكرت وكالة
فرانس برس.
وقال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس
موسى أبو مرزوق، الموجود في القاهرة ضمن الوفد الفلسطيني المشارك
بالمباحثات في تغريدة "ليس هناك من اتفاق على التمديد للتهدئة".
ووصف
مسؤولون في الوفد الفلسطيني المفاوضات بأنها "جدية ومفصلة"، لكن يبدو أن
مطالب الجانبين تتعارض، إذ تطالب إسرائيل بأن تضع الفصائل الفلسطينية
أسلحتها، وهو الأمر الذي الجانب الفلسطيني.
وشدد رئيس
الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على أهمية نزع سلاح الفصائل
الفلسطينية في غزة، مكررا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد بنفسه
على هذا الأمر.
من جانبها، أكدت الفصائل الفلسطينية رفضها مجرد الاستماع لطرح "نزع سلاح المقاومة" في قطاع غزة.
أما
الفلسطينيون، فطالبوا برفع الحصار المستمر منذ 8 سنوات، ويؤدي إلى خنق
القطاع الصغير، بالإضافة إلى إطلاق سراح الأسرى وإنشاء مطار وميناء بحري في
غزة.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري: "مسألة
المعابر سيتم طرحها ودخول المواد الإنسانية الأساسية والمواد اللازمة
لإعمار غزة"، مضيفا "إنها من المسائل الرئيسية التي سيتم بحثها أثناء
المفاوضات، بعد سنوات من معاناة الشعب الفلسطيني".
كما
ساند الرئيس الأميركي باراك أوباما الجهود المصرية للتوسط في وقف مستمر
لإطلاق النار بين الطرفين، لكنه دعا أيضا إلى حل طويل الأجل يتيح الأمن
لإسرائيل ويقدم في الوقت نفسه الأمل لسكان غزة بأنهم لن يبقوا "معزولين
بشكل دائم عن العالم".
وفي حين أدان أوباما فصائل
فلسطينية لتصرفها "غير المسؤول" في إطلاق صواريخ من مراكز سكنية، حث على
تطوير "صيغة" تكفل تخفيف المصاعب التي يواجهها المدنيون الفلسطينيون الذين
عانوا أثناء أحدث حرب في غزة، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.
احمد ويوسف هربا من الموت الى الموت :
وعلى صعيد الحالات الإنسانية مايرويه الزميل محمد جربوع من موقع " دنيا الوطن" الموت هو الحقيقة الكبرى والغائبة والتي ينبغي على كل عاقل أن يتذكرها وأن لا تغيب أبداً عن ذهنه، حتى يلاقي ربه بأجمل صورة، ومهما أخذ المرء حذره من الموت فإن له ساعة محددة سيأتيه الأجل فيها ولن يختلف الزمان ولا المكان عن الساعة المقدرة له، والإنسان مهما طال عمره وامتد وقته لا بد له من ساعة سيأتيه الموت فيها، فالموت لا يفرق بين صغير ولا كبير ولا بين مريض ولا صحيح.
أحمد ويوسف هربوا من منزلهم خوفا من قذائف المدفعية وحفاظا علي حياتهم، فذهبوا لبيت قريب لهم في منطقة وسط مدينة رفح، لكن الموت لاحقهم لان أجلهم قد حان، فكيف لا وذلك ذكر في القران، قال تعالي :"إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون"
واستشهد أحمد محمود أبو طه (11عاما) ويوسف محمود أبو طه (14عاما) في قصف من قبل الطائرات الحربية لمنزل المواطن محمد عياد أبو طه، وأصيب آخرين.
وكانت أمنية أحمد ويوسف أن يدفنوا في تراب وطنهم، بعدما قضوا أكثر من عشرة سنوات في دولة الإمارات قبل أن يعودوا إلي غزة لينالوا ما تمنوا.
محمد أبو طه (22عاما) يروي لـ مراسل "دنيا الوطن" تفاصيل الحادثة ويقول :"كان أحمد ويوسف من أفضل شباب العائلة، عاشوا فالخارج وعادوا ليتربوا بين زقاق حارتهم وبين أهلهم، بعدما أنهشت جسدهم الغربة، منوها أنهم كانوا يتمنوا لقاء ربهم وهم في أرض الرباط ونالوا ما تمنوا، ونبارك لهم الشهادة."
وأضاف :"نظرا لشدة القصف الذي تعرضت له المناطق الشرقية أبان اختراق الجيش الإسرائيلي للهدنة التي أبرمت بين فصائل المقاومة و"إسرائيل" برعاية الأمم المتحدة، نزحوا من بيتهم متجهين إلي مكان آمن علي حد تعبيرهم، لكن الأجل إذا جاء لا يؤخر، فكتب الله لهم الشهادة."
إن الشهادة نعمة وأية نعمة، يتمناها الأبطال وينادون بأنها أسمى أمانيهم، ويتخوف منها الجبناء الخاضعون ويتجنبونها بقدر ما يستطيعون من ذل وهوان، وموتهم على هذا الوجه هو تحقيق لأمنيتهم التي طالما رددوها علي قلبهم ولسانهم.
وتابع أبو طه :"رغم أنهم تمنوا الشهادة والحمد لله رزقوا بها، لكن لا بد من محاسبة الاحتلال الإسرائيلي علي ارتكابه مجازر بحق العائلات والمدنيين، فبيت عمي هو بيت مدني لا يوجد به أي مقاوم"، ويتسأل لماذا قصف البيت علي رؤؤس ساكنيه من دون تحذير.
قليل هم الذين يحملون المبادئ وقليل من هذا القليل الذين ينفرون من الدنيا من أجل تبليغ هذه المبادئ، وقليل من هذه الصفوة الذين يُقدمونأرواحهم ودمائهم من أجل نصرة هذه المبادئ والقيم فهم قليل.
واستطرد :"رغم مصابنا ورغم الدمار سنبقي صامدون في وجه الاحتلال ولن نركع، وسنبقي داعمين للمقاومة التي دافعت عن شرف الأمة وليس عن فلسطين فقط علي حد وصفه.

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم