في البادية يارفقتي قصص وعبر وفي ملامحها معاني نبيلة واليوم ودى احكي لكم عن قصة بطل من البادية كان رحمه الله شهما وشجاعا وكان يغزو في الصيف والشتاء فاصبح مشهورا تدرون منه راعي الأوله أنه شليويح
العطاوي من قبيلة عتيبة فقد احبته بنت من بنات البادية ودون أن تراه إنما أحبته لشجاعته ومن زود حبها له أنها وضعت جائزة لمن يدلها عليه او يكون سببا في رؤيتها له وكتبت عنه قصيدة قالت البنية في مطلعها
ذكرك جاني وشوفك ما هجاني
فسمع بها شيلويح العطاوي وكتب فيها :
يا بنـت ياللـي عن حوالـي تساليـن
|
| وجهـي غدت حامي السمايـم بزينـه |
أسهـر طـوال الليـل وانتي تناميـن
|
| وان طـاح عنك غطـاك تستلحفينـه |
أنـا زهابـي بالشهـر قيـس مديـن
|
| ما يشبعـك يـا بنـت لـو تلهمينـه |
مـرة تضحـي والمضحـا لنا زيـن
|
| ومـرة نشيلـه بالجـواعـد عجينـه |
وياحيف على بعض شباب هالأيام الى لايتعلمون من مآثر اهل الماضي وشجاعتهم يقال أنه ذات مرة كان شليويح ورفاقه في
إحدى الغزوات أصابهم العطش وشح عليهم الماء وكانوا بالصيف شديد الحرارة
وأخذوا يبحثون عن الماء حتى عثروا على غار صغير فيه صخرة صماء تجمع بها
الماء بعد المطر فتسابقوا إليه الكل يريد أن يشرب فقد أدركهم الهلاك ،
وخافوا أن يشربه أحدهم ويترك الآخرين، فاتفقوا على أن يزنوا الماء
بالوزنه وكل واحد منهم يشرب بالوزنه ولا يزيد عليها، فكان شليويح لشدة
عفته ومروءته وشهامته ورغم أن العطش بلغ منه ما بلغ إلا أنه كان يترك
وزنته لرفاقه ويصبر على الظمأ حتى فرج الله لهم

إرسال تعليق
جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم