0

  وقفات في شهر رمضان 5: إعداد /  اليمامة  - غزة / فلسطين


دعاء اليوم :


































 درس اليوم :
 
أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف
أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمى واحد، وهوالله عز وجل
وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص فـ "الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم"
كلها أسماء لمسمى واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا. وإنما قلنا بأنها أعلام وأوصاف، لدلالة القرآن عليه
كما في قوله تعالى:  وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - [يونس:107]
وقوله: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ -[الكهف:58]
فإن الآية الثانية دلت على أن الرحيم هو المتصف بالرحمة ولإجماع أهل اللغة والعرف أنه لا يقال: عليم إلا لمن له علم، ولا سميع إلا لمن له سمع،
ولا بصير إلا لمن له بصر، وهذا أمر أبين من أن يحتاج إلى دليل وبهذا علم ضلال من سلبوا أسماء الله تعالى معانيها من أهل التعطيل
وقالوا: إن الله تعالى سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر، وعزيز بلا عزة وهكذا وعللوا ذلك بأن ثبوت الصفات يستلزم تعدد القدماء وهذه العلة عليلة بل ميتة لدلالة السمع والعقل على بطلانها
أما السمع: فلأن الله تعالى وصف نفسه بأوصاف كثيرة، مع أنه الواحد الأحد
فقال تعالى: إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ -[البروج:12-16]
وقال تعالى: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَى -[الأعلى:1-5]
ففي هذه الآيات الكريمة أوصاف كثيرة لموصوف واحد، ولم يلزم من  ثبوتها تعدد القدماء وأما العقل: فلأن الصفات ليست ذوات بائنة من الموصوف، حتى يلزم من ثبوتها التعدد، وإنما هي من صفات من اتصف بها، فهي قائمة به، وكل موجود فلابد له من تعدد صفاته، ففيه صفة الوجود، وكونه واجب الوجود، وبهذا علم أن: "الدهر" ليس من أسماء الله تعالى؛ لأنه اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى، ولأنه اسم للوقت والزمن، قال الله تعالى عن منكري البعث: وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ -[الجاثية:24] يريدون مرور الليالي والأيام فأما قوله صلى الله عليه وسلم: قال الله – عز وجل -: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار فلا يدل على أن الدهر من أسماء الله تعالى؛ وذلك أن الذين يسبون الدهر
إنما يريدون الزمان الذي هو محل الحوادث، لا يريدون الله تعالى، فيكون معنى قوله:  وأنا الدهر  ما فسره بقوله:( بيدي الأمر أقلب الليل والنهار) فهو سبحانه خالق الدهر وما فيه، وقد بين أنه يقلب الليل والنهار، وهما الدهر،
المصدر : موقع الدُرر السُنيَة والله سبحانه و تعالى أعلى وأعلم وأجَلّ




نسائم إيمانية : 

الصيـــام:  كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ  ...لماذا ؟ { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }...
فما من عمل في الإسلام إلا وله حكمة، قد يبينها القرآن، وقد لا يبينها، هذه حكمة الله عز وجل
الصلاة:  إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ
فمن لم تنهَهُ صلاتُهُ عن الفحشاءِ والمنكَرِ لم يزدَدْ بها من اللهِ إلَّا بُعْدًا ...أخلاق المصلين، لها ثمار، وأخلاق وسلوك..
 قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ  وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ...

أسباب الرزق: 
 
أولا : أكثر من الإستغفار: قال تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا *يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا -  نوح: 11,10
ثانيا : التقوى: قال تعالى : وَمَن يَتَّقِ اللَّـهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا *وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ - الطلاق: 2,3
ثالثا : التوكل على الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تتوكلونَ على اللهِ حقَّ توكلِهِ لرزقكم كما  يرزقُ الطيرُ تغدو خِمَاصًا وتروحُ بِطَانًا -الراوي: عمر بن الخطاب المحدث:ابن حبان - خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
رابعا : المتابعة بين الحج والعمرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تابِعوا بين الحجِّ والعُمرةَ فإنَّهما يَنفيان الفقرَ والذُّنوبَ -الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث:المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن]
خامسا : صلة الرحم :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سرَّهُ أن يُبسَطَ علَيهِ في رزقِهِ  ويُنسَأَ في أثرِهِ فليَصِلْ رحمَهُ -الراوي:  أنس بن مالك المحدث:الألباني- المصدر: صحيح أبي داود- خلاصة حكم المحدث: صحيح
أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

إرسال تعليق

جميع الردود تعبر عن رأي كاتبيها فقط ، وحرية النقد متاحة لجميع الأعضاء والقراء والقارئات الكرام بشرط ان لايكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من العبارات البذيئة وتذكر قول الله تعالى " مايلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد" صدق الله العظيم


 
الى الاعلى